سميح دغيم

567

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

قلت : أريد بالخليفة آدم ، واستغنى بذكره عن ذكر بنيه كما يستغنى بذكر أبي القبيلة في قولك مضر وهاشم ، أو أريد من يخلفكم أو خلفا يخلفكم فوحد لذلك . وقرئ " خليفة " بالقاف ، ويجوز أن يريد خليفة مني لأنّ آدم كان خليفة اللّه في أرضه ، وكذلك كل نبيّ - إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ( ص : 26 ) . فإن قلت : لأيّ غرض أخبرهم بذلك ؟ قلت : ليسألوا ذلك السؤال ويجابوا بما أجيبوا به فيعرفوا حكمته في استخلافهم قبل كونهم صيانة لهم عن اعتراض الشبهة في وقت استخلافهم . وقيل ليعلم عباده المشاورة في أمورهم قبل أن يقدموا عليها وعرضها على ثقاتهم ونصائحهم وإن كان هو بعمله وحكمته البالغة غنيا عن المشاورة أَ تَجْعَلُ فِيها ( البقرة : 30 ) تعجب من أن يستخلف مكان أهل الطاعة أهل المعصية ، وهو الحكيم الذي لا يفعل إلّا الخير ولا يريد إلّا الخير ( ز ، ك 1 ، 271 ، 15 ) خوارج - أجمعت الخوارج على إكفار علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه أن حكّم وهم مختلفون هل كفره شرك أم لا ، وأجمعوا على أنّ كل كبيرة كفر إلّا " النجدات " فإنها لا تقول ذلك ، وأجمعوا على أنّ اللّه سبحانه يعذّب أصحاب الكبائر عذابا دائما إلّا " النجدات " أصحاب " نجدة " ( ش ، ق ، 86 ، 3 ) - السبب الذي له سمّوا خوارج خروجهم على عليّ بن أبي طالب ( ش ، ق ، 127 ، 16 ) - كان الناس قبل حدوث واصل بن عطاء رئيس المعتزلة على مقالتين . منهم خوارج يكفّرون مرتكبي الكبائر ومنهم أهل استقامة يقولون هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته . ولم يقبل منهم قائل أنّه ليس بمؤمن ولا كافر قبل حدوث واصل بن عطاء حين اعتزل واصل الأمّة وخرج عن قولها فسمّي معتزليّا بمخالفته الإجماع ( ش ، ل ، 76 ، 4 ) خواطر - اختلفت المعتزلة في الخواطر . فقال " إبراهيم النظّام " لا بدّ من خاطرين أحدهما يأمر بالإقدام والآخر يأمر بالكفّ ليصحّ الاختيار ( ش ، ق ، 427 ، 15 ) - اللّه سبحانه فقد جعل لعبده على الأمر بما أمره به دليلا وحرّك ذهنه بالخواطر ونبّهه بصنوف العبر ، فإنّما أتى من قبل تركه النظر ، وذلك فعله ، فيصير بما هو معتذرا محجوما ؛ إذ بفعله أعرض عن ذلك ( م ، ح ، 137 ، 11 ) - إنّ الدواعي المزعجات والخواطر والأغراض إنّما تكون وتجوز على ذي الحاجة الذي يصح منه اجتلاب المنافع ودفع المضارّ ؛ وذلك أمر لا يجوز إلّا على من جازت عليه الآلام واللذات وميل الطبع والنفور ؛ وكل ذلك دليل على حدث من وصف به وحاجته إليه ، وهو منتف عن القديم تعالى ( ب ، ت ، 50 ، 5 ) - اختلف المعتزلة في صفة الخواطر الداعية فزعم النظّام أنّ الخواطر أجسام محسوسة وأنّ اللّه تعالى خلق خاطري الطاعة والمعصية في قلب العاقل ودعاه بخاطر الطاعة إلى الطاعة ليفعلها ودعا بخاطر المعصية إلى المعصية لا ليفعلها ولكن ليتمّ له الاختيار بين الخاطرين ( ب ، أ ، 27 ، 2 ) - زعم أبو الهذيل أنّ الخواطر أعراض وأنّ الخاطر الداعي إلى النظر والاستدلال يورده اللّه تعالى على قلب العاقل يدعوه به إلى طاعته